النووي

63

رياض الصالحين

صاحبها . فأن كانت مالا أو نحوه رده إليه ، وإن كان حد قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه ، وإن كانت غيبة استحله منها . ويجب أن يتوب من جميع الذنوب ، فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب وبقى عليه الباقي . وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة . قال الله تعالى ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) * . [ النور وقال تعالى ( استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) * . وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) * . 11 ] / 13 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " رواه البخاري . 14 وعن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة " رواه مسلم . 15 وعن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة " متفق عليه